أخبار

العراق: إلغاء زيارة لوزير الدفاع التركي واستدعاء سفير أنقرة احتجاجا على مقتل ضابطين عراقيين

1cfb353ef390e14a1569cd3c2c7e4cbc1e96f3ae 1

نشرت في:

أعلنت وزارة الخارجية العراقية إلغاء زيارة مرتقبة الخميس لوزير الدفاع التركي خلوصي أكار إلى بغداد، ردا على مقتل ضابطين عراقيين في هجوم تركي بطائرة مسيرة في شمال العراق. كذلك قامت الوزارة باستدعاء سفير أنقرة لديها للمرة الثالثة خلال أقل من ثلاثة أشهر، وتسليمه مذكرة احتجاج “شديدية اللهجة”، فيما أصدرت رئاسة الجمهورية العراقية بيانا أدانت فيه “الاعتداء السافر”.

قررت بغداد إلغاء زيارة وزير الدفاع التركي خلوصي أكار واستدعت سفير أنقرة لديها على خلفية مقتل اثنين من الضباط العراقيين الثلاثاء في هجوم تركي بطائرة مسيرة في شمال العراق حيث تعتبر تركيا أن لها الحق في قصف مواقع حزب العمال الكردستاني.

ومنذ أن أطلقت تركيا في يونيو/حزيران عملية “مخالب النمر” العسكرية في كردستان العراق، تتواصل المواجهة الدبلوماسية بين الدولتين الجارتين على خلفية الضربات الجوية وعمليات التوغل البرية التركية.

ودفع مقتل ضابطين عراقيَّين الثلاثاء بغداد إلى اتّخاذ إجراءات أكثر صرامة. إذ أعلنت وزارة الخارجيّة العراقيّة أنّ بغداد لم تعد راغبة في استقبال وزير الدفاع التركي الخميس.

كما أعلنت الوزارة أنّه سيتمّ مجدّدا استدعاء السفير التركي في بغداد، للمرّة الثالثة منذ يونيو/حزيران، “وتسليمه مذكّرة احتجاج شديدة اللهجة، وإبلاغه برفض العراق المؤكّد لما تقوم به بلاده من اعتداءات”.

وأصدرت رئاسة الجمهوريّة العراقيّة بيانا أدانت فيه “الاعتداء السافر الذي قامت به تركيا من خلال طائرة استهدفت منطقة سيد كان في إقليم كردستان”.

وأكّد الناطق الرسمي باسم رئاسة الجمهوريّة أنّ “الخروقات العسكريّة التركيّة المتكرّرة للأراضي العراقيّة تعدّ انتهاكا خطيراً لسيادة العراق”، داعيا إلى “الإيقاف الفوري لهذه الاعتداءات، والجلوس إلى طاولة الحوار والتفاهم لحلّ المشاكل الحدوديّة بين البلدين الجارين وبالطرق والوسائل السلميّة وبما يحفظ أمن واستقرار المنطقة”.

وسبق أن استدعت بغداد مرتين السفير التركي احتجاجا على غارات لأنقرة على أراضيها.

وعلى الرغم من هذه الاحتجاجات، تؤكّد أنقرة أنّ من حقّها مواصلة التصدّي لحزب العمال الكردستاني الذي تعتبره تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي “منظّمة إرهابيّة”.

مواقع عسكرية تركية

تحتفظ تركيا منذ 25 عاما في كردستان العراق بنحو عشرة مواقع عسكريّة لا تُريد أن تخسرها، لا بل إنّها قد تكون أضافت إليها مواقع جديدة، بحسب مصادر كرديّة.

والثلاثاء، شنّت تركيا الضربة بواسطة طائرة مسيّرة استهدفت منطقة برادوست بشمال محافظة أربيل على الحدود بين العراق وتركيا وإيران.

وندّد الجيش العراقي بـ”اعتداء تركي سافر من خلال طائرة مسيّرة” أدّى إلى مقتل الضابطين العراقيَّين.

وأورد بيان الجيش أنّ الضابطين، وهما آمر لواء وآمر فوج في حرس الحدود، قُتلا مع سائقهما فيما كانا يستقلان “عجلة عسكريّة”.

لكنّ إحسان شلبي، رئيس بلدية سيدكان في شمال محافظة أربيل، قال لوكالة الأنباء الفرنسية إنّ المسيّرة التركيّة استهدفت “قادة في جهاز حرس الحدود العراقي فيما كانوا يعقدون اجتماعا مع مقاتلين في حزب العمال الكردستاني”.

وأفاد شهود أنّ مواجهات وقعت صباحاً بين مقاتلين أكراد والقوّات العراقيّة. والاجتماع الذي استهدفته الضربة التركيّة تمّ عقده في شكل عاجل في محاولة لتهدئة التوتّر، بحسب مصادر محلية.

وإقليم كردستان العراق يعتبر من جهة امتدادا طبيعيا للمنطقة الكردية في سوريا والتي تتمتع بحكم ذاتي تم إعلانه من طرف واحد، ومثالا لأكراد تركيا وإيران. لكنه يشهد من جهة أخرى قصفا مستمرا يطاول مواقع حزب العمال الكردستاني وحلفائه السوريين والإيرانيين.

ومنتصف يونيو/حزيران، شنت أنقرة عملية عسكرية جديدة في كردستان العراق قتل فيها خمسة مدنيين على الأقل فيما أعلنت تركيا مقتل اثنين من جنودها وأشار حزب العمال الكردستاني إلى مقتل عشرة من مقاتليه وأنصاره.

فرانس24/ أ ف ب

المصدر

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

نرجو منك وقف مانع الإعلانات للوصول السليم إلى الصفحة الطلوبة. لا تقلق نحن لا نستخدم أي إعلانات مزعجة أو منبثقة!! :)