أخبار

الانتخابات التشريعية السورية: الحزب الحاكم يحصد غالبية مقاعد مجلس الشعب وسط غياب معارضة فعلية

bf15a72463bba9c70b4dbddfd5847ccc2ce82da7

نشرت في:

حصل حزب البعث الحاكم في سوريا مجددا على غالبية المقاعد في مجلس الشعب في الانتخابات التشريعية التي نظمت الأحد، وفق ما أعلنته اللجنة القضائية المشرفة على الاقتراع الثلاثاء. وشملت هذه الانتخابات مناطق كانت تسيطر عليها المعارضة لأول مرة خلال النزاع. وتجرى هذه الانتخابات بعيدا عن أي معارضة فعلية على الأرض، والتي تعتبر هذه الانتخابات “أشبه بمسرحية” تعرف نتائجها سلفا.

فاز حزب البعث الحاكم في سوريا وحلفاؤه بغالبية مقاعد “مجلس الشعب” في الانتخابات التشريعية، التي جرت الأحد وبلغت نسبة المشاركة فيها أكثر من 33 في المئة، بحسب النتائج الرسمية التي أعلنتها اللجنة القضائية المشرفة على عملية الاقتراع الثلاثاء.

وفاز الحزب الحاكم وحلفاؤه في قائمة “الوحدة الوطنية” بـ177 مقعدا من أصل 250 مقعدا، نصفها مخصص للعمال والفلاحين، والنصف الآخر لبقيّة فئات الشعب.

وأعلن رئيس اللجنة القضائية للانتخابات القاضي سامر زمريق في مؤتمر صحفي مساء الثلاثاء أن نسبة المشاركة بلغت 33,17 في المئة مقارنة مع 57,56 في المئة في العام 2016.

وأعلنت اللجنة النتائج غداة إعادة الاقتراع في خمسة مراكز في شمال سوريا وشرقها.

وبين الفائزين في الانتخابات النائب الحالي رجل الأعمال حسام قطرجي والمفروضة عليه عقوبات أوروبية، والذي سرت تقارير عن تورطه في عمليات تجارية لبيع النفط أثناء سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” على حقول واسعة في شرق سوريا.

كما فاز مجددا كل من رئيس غرفة الصناعة سامر الدبس والمخرج نجدت أنزور ورئيس الوفد الحكومي لبحث اللجنة الدستورية برعاية الأمم المتحدة أحمد كزبري.

وخاض 1658 مرشحا الأحد سباق الوصول إلى البرلمان في أكثر من 7000 مركز اقتراع في مناطق سيطرة الحكومة، بينها مناطق كانت تحت سيطرة الفصائل المعارضة سابقا، وجرت فيها الانتخابات للمرة الأولى خلال سنوات النزاع.

“انتخابات مفبركة”

وهذه ثالث انتخابات تُجرى بعد اندلاع النزاع في العام 2011، في غياب أي معارضة فعلية على الأرض. وتأسست خلال سنوات النزاع تحالفات معارضة سياسية خارج البلاد، تعتبر الانتخابات أشبه “بمسرحية” تُعرف نتائجها سلفاً.

واعتبرت وزارة الخارجية الأمريكية، وفق بيان باسم المتحدثة باسمها مورغان أورتاغوس، أن ما حصل هو “مجرد انتخابات أخرى تضاف إلى سلسلة الانتخابات المفبركة والتصويت غير الحر الذي ليس للشعب السوري أي خيار فعلي فيه”.

وأضافت “لم تشهد سوريا أي انتخابات حرة ونزيهة منذ تسلم حزب البعث التابع للأسد الحكم ولم تكن انتخابات هذه السنة استثناء على ذلك”.

وقلل معارضون وناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي من أهمية الانتخابات ونتائجها.

وكتب الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية في تغريدة أن: “ملايين الناخبين من الشعب السوري صوتوا بأقدامهم في طريق نزوحهم وهجرتهم القسرية جراء إرهاب الأسد ورعاته روسيا وإيران بتصفيق وتأييد أعمى من أعضاء ما يسمى مجلس الشعب”.

ولم يتمكن السوريون المقيمون خارج البلاد، وبينهم ملايين اللاجئين الذين شردتهم الحرب، من المشاركة في الاقتراع، وكذلك بالنسبة إلى المقيمين في مناطق لا تزال تحت سيطرة الفصائل المناوئة لدمشق.

وأتت الانتخابات التشريعية لاختيار برلمان جديد، بعد أربع سنوات تغيرت فيها المعادلات الميدانيّة لصالح دمشق، فيما اشتدت العقوبات الاقتصاديّة عليها، وتفاقمت أزمات المواطنين المعيشيّة.

ويقوم البرلمان المنتخب في أول جلسة يعقدها، بانتخاب رئيس له، وتتحول الحكومة عندها حكومة تسيير أعمال، إلى حين تعيين الأسد رئيساً جديدا للوزراء يكلف تشكيل حكومة جديدة.

وتأتي هذه الانتخابات قبل نحو عام من الانتخابات الرئاسية المرتقبة صيف العام 2021.

وأُرجئ موعد الانتخابات مرتين منذ نيسان/أبريل على وقع تدابير التصدي لفيروس كورونا المستجد. وسجلت مناطق سيطرة القوات الحكومية 540 إصابة ووفاة 31 شخصاً ، فيما أصيب 25 شخصاً في مناطق خارج سيطرتها.

 

فرانس24/ أ ف ب

المصدر

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

نرجو منك وقف مانع الإعلانات للوصول السليم إلى الصفحة الطلوبة. لا تقلق نحن لا نستخدم أي إعلانات مزعجة أو منبثقة!! :)